محمد الريشهري
72
دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )
قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : لَكَأَنّي أنظُرُ إلَيهِم مُصعِدينَ مِن نَجَفِ الكوفَةِ ثَلاثَمِئَةٍ وبِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، كَأَنَّ قُلوبَهُم زُبَرُ الحَديدِ ، جَبرَئيلُ عَن يَمينِهِ وميكائيلُ عَن يَسارِهِ ، يَسيرُ الرُّعبُ أمامَهُ شَهراً وخَلفَهُ شَهراً ، أمَدَّهُ اللَّهُ بِخَمسَةِ ألافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمينَ ، حَتّى إذا صَعِدَ النَّجَفَ ، قالَ لِأَصحابِهِ : تَعَبَّدوا لَيلَتَكُم هذِهِ ، فَيَبيتونَ بَينَ راكِعٍ وساجِدٍ ، يَتَضَرَّعونَ إلَى اللَّهِ حَتّى إذا أصبَحَ ، قالَ : خُذوا بِنا طَريقَ النُّخَيلَةِ « 1 » ، وعَلَى الكوفَةِ جُندٌ مُجَنَّدٌ ، قُلتُ : جُندٌ مُجَنَّدٌ ؟ « 2 » قالَ : إيوَاللَّهِ ، حَتّى يَنتَهِيَ إلى مَسجِدِ إبراهيمَ عليه السلام بِالنُّخَيلَةِ ، فَيُصَلّي فيهِ رَكعَتَينِ ، فَيَخرُجُ إلَيهِ مَن كانَ بِالكوفَةِ مِن مُرجِئِها وغَيرِهِم مِن جَيشِ السُّفيانِيِّ ، فَيَقولُ لِأَصحابِهِ : استَطرِدوا لَهُم ، ثُمَّ يَقولُ : كَرّوا عَلَيهِم . قالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : ولا يَجوزُ وَاللَّهِ الخَندَقَ مِنهُم مُخبِرٌ ، ثُمَّ يَدخُلُ الكوفَةَ فَلا يَبقى مُؤمِنٌ إلّاكانَ فيها أو حَنَّ إلَيها ، وهُوَ قَولُ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيٍّ عليه السلام ، ثُمَّ يَقولُ لِأَصحابِهِ : سيروا إلى هذِهِ الطّاغِيَةِ ، فَيَدعوهُ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه و آله ، فَيُعطيهِ السُّفيانِيُّ مِنَ البَيعَةِ سِلماً . فَيَقولُ لَهُ كَلبٌ وهُم أخوالُهُ : ( ما ) هذا ما صَنَعتَ ؟ وَاللَّهِ ما نُبايِعُكَ عَلى هذا أبَداً ، فَيَقولُ : ما أصنَعُ ؟ فَيَقولونَ : استَقبِلهُ ! فَيَستَقبِلُهُ ، ثُمَّ يَقولُ لَهُ القائِمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ : خُذ حِذرَكَ ، فَإِنَّني أدَّيتُ إلَيكَ وأَنَا مُقاتِلُكَ ، فَيُصبِحُ فَيُقاتِلُهُم ، فَيَمنَحُهُ اللَّهُ أكتافَهُم . ويَأخُذُ السُّفيانِيَّ أسيراً ، فَيَنطَلِقُ بِهِ ويَذبَحُهُ بِيَدِهِ .
--> ( 1 ) . النخيلة : موضع قرب الكوفة على سمت الشام . ( معجم البلدان : ج 5 ص 278 ) . ( 2 ) . في بحار الأنوار : « خندق مخندق » في كلا الموضعين .